ابن الجوزي
416
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
153 / ب / ثم دخلت سنة ثمان وثمانين ومائتين فمن الحوادث فيها : ورود الخبر بوقوع الوباء بآذربيجان ، فمات به خلق كثير إلى أن فقد الناس ما يكفنون به الموتى ، وكفنوا في الأكسية والجلود واللبود [ ثم صاروا ] إلى أن لم يجدوا من يدفن الموتى ، فكانوا يتركونهم في الطرق على حالهم [ 1 ] . وفيها : غزا نزار بن محمد عامل الحسن بن علي [ على ] [ 2 ] كورة الصائفة ، ففتح حصونا كثيرة للرّوم ، وأدخل طرسوس مائة علج ونيّفا وستين علجا من الشمامسة وصلبانا [ كثيرة ] [ 3 ] واعلاما . ولاثنتي عشرة خلت [ 4 ] من ذي الحجة وردت كتب التجار [ من الرّقة ] أن الروم [ قد [ 5 ] وافوا في مراكب كثيرة ، وجاء منهم قوم [ 6 ] على الظهر إلى ناحية كيسوم ، فاستاقوا من المسلمين أكثر من خمسة عشر ألف إنسان ، ما بين رجل وصبي ، فمضوا بهم وأخذوا [ 7 ] فيهم قوما من أهل الذمة .
--> [ 1 ] في ك : « في الطريق على حالهم » . وفي تاريخ الطبري 10 / 83 : « مطروحين في الطرق » . وفي الكامل 6 / 407 : « وكانوا يتركونهم على الطرق غير مكفنين ولا مدفونين » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . وتاريخ الطبري . 10 / 85 . [ 3 ] « موسى » ساقطة من ت . [ 4 ] في ك ، ص ، والمطبوعة : ولاثنتي عشرة دخلت » . وما أوردناه من ت ، وتاريخ الطبري 10 / 85 . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، ص ، ت . [ 6 ] في ص ، ك : « وجاء قوم منهم » . وفي الأصل : « وجاء منهم فيه » . [ 7 ] في ت : « وأخذ » .